القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
236
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
من الأرض كان حبه كبيرا غير مستدير لعدم ذوبان زواياه بسرعة نزوله * ( البرودة ) كيفية من شانها تفريق المتشاكلات وجمع المتخالفات * ( البراءة عن دعوى الأعيان صحيحة دون البراءة عن الأعيان ) * فإنها غير صحيحة * والمراد بصحة الأولى وعدم صحة الثانية ان المدعى لا يصح له ان يدعي بعد البراءة الأولى ولا تسمع دعواه بعدها لأنه أبرأ عن دعواه فلا يسمع * بخلاف البراءة الثانية فإنه لو ادعى بعدها تصح وتسمع فإنها عبارة عن الابراء عن ضمان الأعيان عند هلاكها لا عن البراءة عن دعواها ( صورة الأولى ) ان يقول قد برأت من هذه الدار أو قال قد برأت عن دعوى هذه الدار فهذا جائز حتى لو ادعى بعد ذلك وجاء ببينة لا تقبل * ( وصورة الثانية ) أنه قال أبرأتك عن هذه الدار أو قال أبرأتك عن خصومتى في هذه الدار فهذا وأمثاله باطل يعني له ان يخاصم بعد ذلك * ففرق بين قوله برأت وبين قوله أبرأتك فان الأول براءة عن دعوى الدار والثاني ابراء عن ضمانها فله ان يدعيه بعده فافهم * ( البرق ) في ( الرعد ) ان شاء اللّه تعالى * ( البرهان ) في القاموس الحجة * وعند المنطقيين هو القياس المؤلف من اليقينيات سواء كانت بديهيات أو نظريات منتهية إلى البديهيات * ( ثم اعلم ) ان البرهان لمي واني - لان الحد الأوسط في البرهان بل في كل قياس لا بد وان يكون علة لحصول التصديق بالحكم الّذي هو المطلوب اى لنسبة الأكبر إلى الأصغر في الذهن * والا لم يكن برهانا على ذلك المطلوب * فإن كان مع ذلك علة أيضا لوجود تلك النسبة في الخارج فالبرهان لمى كقولنا هذا متعفن الاخلاط وكل متعفن الاخلاط محموم فهذا محموم فتعفن الاخلاط كما أنه علة